الرئيسية / الفعاليات العلمية / حديث في لغة الإعلام

حديث في لغة الإعلام

لغة الإعلام تستهدف الوصول إلى كل الناس بمستوياتهم الثقافية المتباينة دون إخلالٍ بالقواعد والأصول اللغوية، وهي أيضاً لغة متحركة سريعة الالتقاط تفرض عليها طبيعة عملها تعاملاً مع ألفاظ ومصطلحات تشيع عالمياً بغض النظر عن لغتها الأم، من هنا تكون حاجة العاملين في الحقل الإعلامي إلى جهد رجال اللغة لتبسيط وتوضيح التراكيب اللغوية وتبيان الصيغة السليمة لها، وحول هذه اللغة واعني لغة وسائل الإعلام مازال الخلاف مستمراً وقوياً بين الغويين والعاملين فيها من منتجين ومخرجين وفنيين، فيرى الفريق الأول أنَّ اللغة الفصيحة هي ما ينبغي أن يسود في البرامج المقدمة، لأنها اللغة المفهومة في كل الأقطار العربية وهي تتيح للبرامج المنتجة في أي بلد عربي فرصة دخول البلاد العربية الأخرى، إضافة إلى كونها أداة الوحدة الثقافية والفكرية بين هذه البلدان، أما الفريق الآخر يرى أنَّ العامية أكثر واقعية وأقرب إلى حياة الناس، يقتربون من مشكلاتهم وأنماط تفكيرهم، ورغم التوصيات التي صدرت من مجامع اللغة العربية وعن كثير من المؤتمرات والتي تنص على ضرورة استعمال اللغة الفصيحة في وسائل الإعلام والابتعاد عن العامية، إلّا أنّنا لم نجد الاستجابة والتنفيذ لمثل هذه التوصيات، ماعدا جهد أفراد بُحت أصواتهم لجعل اللغة الفصيحة في المقام الأول في جميع المراحل الدراسية، وإذا كانت اللغة تحتل في حياتنا مكانة رفيعة باعتبارها وعاءً للفكر وأداة للتعبير، فإنّ العصر الحديث أعطى لهذه المكانة قوة من خلال كثرة المخترعات الإعلامية من أجهزة وأدوات سمعية وبصرية أصبحت قناة لتخاطب الأفراد والجماعات وتبادل الآراء والخبرات ونقل المعارف والأفكار والتقاء الألسن والعقول والثقافات والحضارات على اختلاف الأماكن وتباعدها، أي عملياً صارت اللغة تمثل عنصراً مهماً من عملية الاتصال لا تتم

شاهد أيضاً

اعلان مزايدة علنية

تعلن جامعة الكوفة  / قسم الشؤون الادارية عن اجراء مزايدة علنية لتأجير مكتب الهدايا والقرطاسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *